الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
95
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
اللغة . ويشهد له قوله تعالى بعد ذكر عدّة من الكبائر : كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً « 1 » . وعلى الأقلّ يكون مفهومها أعمّ من الحرمة والكراهة المصطلحة ، فلا تكون دليلًا على الجواز . وعلى كلّ حال : لو قلنا بالحرمة ، لأمكن أن يكون ذلك بسبب نظر زوجها إليه ، أو لمسه ، ويمكن أن يكون غير ذلك ، فلا يكون دليلًا على حرمة النظر . وأمّا لو قلنا بالكراهة - كما هو الأقوى - فهو دليل على جواز النظر ؛ لملازمته عرفاً للنظر واللمس من الأجنبيّ ، كما لا يخفي . فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ الحقّ هو جواز النظر إلى العضو المبان ؛ وإن كان الأحوط استحباباً هو الاجتناب ، واللَّه العالم . * * *
--> ( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 38 .